ابن مزاحم المنقري
367
وقعة صفين
سيوفهم عند أذقانهم ، لا يلتفت رجل منهم وراءه حتى يموت . أما والله لئن خلص الأمر إلى ليجدني أحمر ضرابا بالسيف " . والأحمر يعني أنه مولى ، فلما ادعاه معاوية صار عربيا [ منافيا ( 1 ) ] . [ قال نصر ] : و [ روى عمرو بن شمر ، أن معاوية ] كتب في أسفل كتاب أبي أيوب : أبلغ لديك أبا أيوب مالكة * أنا وقومك مثل الذئب والنقد إما قتلتم أمير المؤمنين فلا * ترجوا الهوادة عندي آخر الأبد ( 2 ) إن الذي نلتموه ظالمين له * أبقت حرارته صدعا على كبدي إني حلفت يمينا غير كاذبة * لقد قتلتم إماما غير ذي أود لا تحسبوا أنني أنسى مصيبته * وفي البلاد من الأنصار من أحد ( 3 ) أعزز على بأمر لست نائله * واجهد علينا فلسنا بيضة البلد قد أبدل الله منكم خير ذي كلع * واليحصبيين أهل الحق في الجند ( 4 ) إن العراق لنا فقع بقرقرة * أو شحمة بزها شاو ولم يكد ( 5 ) والشام ينزلها الأبرار ، بلدتها * أمن ، وحومتها عريسة الأسد ( 6 ) فلما قرأ الكتاب على علي عليه السلام قال : لشد ما شحذكم معاوية ( 7 )
--> ( 1 ) منافيا : منسوبا إلى عبد مناف . ( 2 ) ح : " منا آخر الأبد ) . ( 3 ) في الأصل : " مصابته " ولم يقولوا في المصيبة إلا " المصاب " بالتذكير . وأثبت ما في ح . ( 4 ) ينو يحصب : بطن من حمير ، وحاؤه مثلثة . والجند بالتحريك : مدينة باليمن بينها وبين صنعاء ثمانية وخمسون فرسخا . ح : " أهل الخوف والجند " . ( 5 ) الفقع ، بالفتح : ضرب من أردأ الكمأة . والقرقرة : أرض مطمئنة لينة . ( 6 ) ح : " وبيضتها عريسة الأسد " . ( 7 ) في الأصل : " لأشد " صوابه في ح ( 2 : 281 ) .